ولما لا جماعة أمانوز؟

مارست الدولة في سوس عملية استئصال تاريخي في حق الذاكرة التاريخية والجماعية للعديد من الجماعات بسبب مواقف وسياقات تاريخية وسياسية، سعيا منها لطمس ذاكرة المنطقة وتاريخها
الاجتماعي والسياسي.
فمثلا جماعة تارسواط، هي في الواقع توجد في المجال التاريخي والقبلي لأمانوز، ولكن حضور اسم “المانوزي” في المخيال الاجتماعي للمنطقة كرمز للمقاومة ضد المستعمر، و نضال المعارضة المسلحة ضد الحسن الثاني في الستينات و السبعينات، دفع بالمخزن إلى إطلاق اسم تارسواط على الجماعة، عوض جماعة أمانوز.
نفس الشيء بالنسبة لجماعة تيزغران، التي هي في الواقع توجد في المجال الطبيعي لإداوسملال، اي جماعة إداوسملال، ولكن بسبب تلك الحمولة التاريخية للدولة السملالية وصراعها مع الدولة العلوية تم تعويض ادوسملال بتيزغران، رغم كل تلك المدشر المنتمية الى المجال التاريخي لأدوسملال.

وكذلك جماعة سيدي احمد اوموسى الذي تحملت الدولة على مضض حمولة الاسم الصوفية والروحية عوض الثقل التاريخي لاطلاق اسم تازروالت على الجماعة، تلك الإمارة التي ستظل ثقب يريد التاريخي الرسمي أن يكتنفه الغموض والالتباس والاستئصال التاريخي.

هذه أمثلة من تيزنيت ونواحيها، لم تكن للأسف لبعض منتخبيها ونخبها المحلية جرأة حفظ الذاكرة التاريخية للمنطقة، بل ان بعضهم بسبب جبنهم ورقابتهم الذاتية استوعبوا تخوفات المخزن فانخرطوا
طواعيا وتلقائيا في عملية محو الذاكرة التاريخية.

منقول عن ح.م.ي