المركز السينمائي لا يمنح بطائق مهنية لكتاب السيناريو: محمد بوفتاس

  • المركز السينمائي لا يمنح بطائق مهنية لكتاب السيناريو
  • الدراما المغربية يمكن ان تتنافس عالميا
  • الكتاب المغاربة لو أتيحت لهم الفرصة و الامكانيات قادرون على الابداع مع هامش كبير من الحرية
  • س : هل ما زلت تزاوج في مسارك بين الادب والصحافة ؟
  • ج : بدأت مشواري كصحفي منذ بداية ثمانينيات القرن الماضي، وعملت إلى جانب نخبة من كبار الصحفيين، وتعلمت منهم أصول المهنة ومارستها لما يزيد عن 30 سنة، وبعد التحاقي بمهنة التدريس واصلت العمل في الصحافة، وبعد حصولي على التقاعد النسبي عدت إلى ممارسة مهنة الصحافة وما زلت أمارسها. 

أما الأدب فقد كنت وما زلت مرتبطا به، فقد صدرت لي روايتان ( الانهيار و فنطازيا الجحيم ) ومجموعتان قصصيتان ( التماثيل و الهذيان مع محمد بوحمام، ومملكة النساء ) وصدر لي في الشنة الماضية اول ديوان شعري ( ديوان الغجر) وستصدر في الصيف المقبل رواية جديدة ( صمت الفراشات ) و أعد حاليا ديوانا شعريا جديدا. فأنا كنت وما زلت أزاوج بين الصحافة و الأدب.

  • س : كيف انتقلت إلى كتابة السناريو ؟
  •  ج : كانت البداية حين اقترح علي أخ وزميل تجربة كتابة السيناريو، لأنني قاص وروائي، كان ذلك في 2016 ، وساعدتني تجربتي في المسرح و الكتابة المسرحية على تعلم كتابة السيناريو كما ستفد ن تجربتي السابقة في الصحافة لمزيد من تنمية المهارات التقنية، فالنص المسرحي قريب من السيناريو كثيرا .
  • س : هل هناك تقارب وتشابه أم اختلاف بين المجالين ؟
  •  ج : هناك دائما تقارب و تشابه  واختلاف في نفس الوقت لأن كتابة السيناريو بقدر ما هي عملية ابداعية تحتاج إلى رصيد معرفي و لغوي بقدر ما هي عملية تقنية تتطلب معرفة بتقنيات الكتابة، بالطبع لا بد في البداية من كتابة حكاية أو قصة تعتبر هي النواة المركزية للعمل، وتتطلب هذه العملية موهبة تمكن الكاتب من تخيل وبناء حكاية متكاملة الأركان ثم تأتي بعدها عملية كتابة السيناريو وفق شروطه التقنية. قد يعتقد البعض بأن الكتابة عملية سهلة و في متناول أي واحد، هم هنا مخطئون لأن كتابة السيناريو تتطلب معرفة وموهبة، وهنا نرى بعض الممثلين الذين كتبوا نصوصا رائعة، بل إن هناك مخرجين مارسوا أيضا عملية التأليف، عموما هناك دوما لجنة من المحترفين تختار الأعمال التي سيتم بثها.
  •  س : أليس  من المفروض أن يكون هناك تخصص ؟
  • ج : بالطبع هناك تخصص، لكن المركز السينمائي لا يمنح بطائق مهنية لكتاب السيناريو، كما أن أي واحد بإمكانه أن يكتب إذا امتلك الموهبة واللغة والرصيد المعرفي و التقني، والمعيار دائما هو المشاهد الذي يمكنه ان يحكم على أي عمل بالنجاح أو الفشل.
  • س : ولماذا  اخترت الكتابة بالأمازيغية ؟
  • ج :  لا بد من التوضيح في البداية بأنني لا أكتب الأمازيغية، أنا أكتب بالعربية أو الدارجة وشركات الانتاج هي التي تشارك بالعمل إما في القناة الثانية أو الاولى أو الثامنة، وفق طلب عروض او مناقصة سنوية او خاصة بشهر رمضان، وتقوم الشكرة المنتجة بترجمته وحين يتم اختيار العمل من طرف اللجنة يمر غلى عملية التنفيذ.
  • س : ولكن أغلب أعمالك تم بثها في القناة الثامنة
  • ج : منذ 2017 عرضت اعمالي في القناة الثامنة ( سلسلة كوميدية : المقتش قاسم ) ( فيلم رعب : الوهم ) ( سلسلة بوليسية : القناع ) وعرضت مؤخرا سلسلة كوميدية اجتماعية تحمل عنوان الشاوش، ومسلسل اجتماعي يحمل عنوان : صراع الذئاب. لكن في نفس الوقت عرضت في القناة الاولى سلسلة أو سيتكوم كوميدي يحمل عنوان : نهار مبروك. وكان من المفروض أن يعرض سيتكوم آخر في شهر رمضان هذا لولا ظروف الحجر الصحي التي حالت دون تصويره. وقد تعرض أعمال أخرى لي على القناة الأولى أو الثانية. 
  •  س : في سلسلة الشاوش  شاركت في التمثيل لماذا ؟
  •  ج : كانت تلك تجربة جديدة بالنسبة لي، جاءت بالصدفة، وقد قبلت خوض التجربة لأتعلم المزيد عن الجانب التقني في التشخيص وهو ما سيساعدني في الكتابة لأنني اكتسبت معرفة تقنية جديدة ستجعلني أطور نظرتي للأشاء. ولكن في الحقيقة كل التجارب تغني من يسعى للتعلم.
  •  س : هل تفكر في امتهان التمثيل ؟
  • ج : لا أعرف، الأمر رهين بمن يقترح علي عملا وهو مقتنع بأنني أملك مهارات التمثيل أو أصلح للوقوف أمام الكاميرا، فأنا لا أستطيع أن أحكم على تجربة خضتها ولكن الآخرين هم الذين لهم الحق في ذلك، غير أنني لن أرفض لو أقترح علي ذلك
  •  س : وماذا عن مسلسل شهادة ميلاد الذي ثم بثه على قناة  mbc5   ؟
  • ج : هو عمل درامي جيد جدا، برهن إلى جانب مسلسلات اخرى على أن الدراما المغربية يمكن ان تتنافس عالميا، وتكسير هيمنة الشرق، الكتاب المغاربة لو أتيحت لهم الفرصة و الامكانيات قادرون على الابداع مع هامش كبير من الحرية، الكتاب المغاربة يمكن أن يقدموا أعمالا عالمية لو منحت لهم الفرصة، و الدراما المغربية بلهجتها العامية أصبحت معادلة صعبة في عالم الدراما العربية.
  • س : هل نفهم من كلامك بأن كل الأعمال الدرامية المغربية جيدة رغم النقد ؟
  •  ج : لا تجعلي كلامي ذا صبغة عامة، هنا أعمال درامية جدية وأخرى رديئة، فكلما ابتعد الكاتب عن التقليد و اجترار نفي الافكار سيكون مجرد ظل لا قيم له، لكنه حين يبدع ويبتكر وينصت للمجتمع حينها سيقدم اعمالا جديدة ورائعة. 
  •  س : هل معنى ذلك أن السيناريو هو الذي يمنح العمل نجاحه ؟
  • ج : بالطبع لا فهناك المخرج و الممثلون، لقد تعاملت مع مخرجين رائعين مثل ابراهيم الشكيري وحميد زيان، أمثال هؤلاء قادرون على اخراج عمل ناجح، وهناك مخرجون يتسببون في اجراء تغييرات على السيناريو  تسيء للعمل دو التنسيق مع المؤلف، ولو توفر نص جيد وخرج كفؤ وممثلون في المستوى فكن على يقين أن العمل سينجح، وهذا ما توفر في مسلسل شهادة ميلاد.
  • س : وماذا عن السيتكوم والكاميرا الخفية؟
  • ج : أصعب شيء هو الفكاهة الهادفة المبدعة، ما نراه في الغالب تكرار لتكرار، ولكن رغم ذلك هناك اعمال جيدة مثل الطوندونس لحسن الفذ الذي يبقى أستاذا في مجاله. لقد جربنا في سلسلة نهار مبروك أن نرسخ فكرة كوميديا الموقف من خلال بناء حكاية تنتج عنها مواقف كوميدية، وليس مجرد نكت او تقليد لا معنى له لسلوك شعبوي فاقد لأي هدف. أما الكاميرا الخفية فأفضل أن لا أتحدث عنها لأنها لا تستحق.
  • س : ما هي مشاريعك المستقبلية ؟
  • ج : حاليا أعمل على رواية ( صمت الفراشات ) التي تتحدث عن المسيحيين المغاربة، وأعمل أيضا على دويان جديد، وأستكمل مسرحيات سترى النور قريبا، وأما على مستوى السناريوهات فلدي العديد من الأعمال المتنوعة كوميدية بوليسية درامية، ونحن ننتظر أن يتم الاعلان عن كلب العروض. وهناك سيناريو لعمل سينمائي ما زلنا لم نتفق عليه. على كل حال مهنتي هي الكتابة وأنا أمارسها بشغف و عشق.
  • س : وهل تفكر في العودة إلى الصحافة ؟
  • ج : أنا لم أنقطع عن ممارسة الصحافة لكنني أتمنى أن تمنحني محطة إذاعية فرصة لكي أنجز برنامجا ليليا مثل سمير الليل. أو محطة تلفزية الكترونية لإعداد برنامج اجتماعي سياسي فكري.

 كلامكم