in

حوار مع الاستاذ محمد بوفتاس كاتب سيناريو “الشياطين لا تثوب”

في حوار، أجراه الزميل محمد عبد النجيم من موقع المواطنة نيوز، مع محمد بوفتاس كاتب سيناريو سلسلة “الشياطين لا تتوب”

من بين الأعمال الرمضانية التي تعرض في القناة الثانية، سلسلة ( الشياطين لا تثوب) التي أثارت جدلا حتى قبل عرضها، ولا قت نجاحا وتفاعلا جماهيريا بعد عرضها. ليس فقط بسبب الأسماء اللامعة التي شخصتها وخاصة الممثل ربيع القاطي، بل أيضا من حيث طبيعة الموضوع الذي تتناوله السلسلة حيث تطرح لأول مرة في قناة مغربية ظاهرة ما يسمى بالرقية الشرعية وكيف يستغلها تجار الدين لتحقيق مكاسب مادية صرفة من خلال توظيف كل السبل الممكنة للسيطرة على العقليات الساذجة التي تؤمن بمثل هذه الممارسات الخرافية.
وللتذكير فسلسلة ( الشياطين لا تثوب ) تتكون من أربع حلقات مدة كل حلقة 52 دقيقة، من تشخيص ربيع القاطي، زينب عبيد، عبد الحق بلمجاهد، سحر الصديقي، ندى الهداوي، مراد حميمو، الصديق مكوار، محمد حمزة وآخرون . إنتاج شركة Monafrique.


في هذا اللقاء نستضيف كاتب السيناريو محمد بوفتاس للحديث عن هذا العمل المتميز في القناة الثانية.

س: الأخ محمد بوفتاس أنت شخص متعدد الاهتمامات، هل يمكن أن تخبرنا عنها ؟
ج : بدءا أود أن أشكركم على الاستضافة، تعدد الاهتمامات فرضته الظرفية والقراءات فقد مارست الصحافة لما يزيد عن عشرين سنة، وأصدرت روايتين ( الانهيار ) و( فنطازيا الجحيم) وأصدرت كذلك مجموعتين قصصيتين ( التماثيل والهذيان ) و( مملكة النساء ) بالاضافة إلى أنني كنت من بين الرواد في مجال مسرح الطفل حيث أصدرت مجموعة من المسرحيات ، ومؤخرا أصدرت ديوانا شعريا تحت عنوان ( ديوان الغجر ) وأنا حاليا أستعد لإصدار ديوان تكريما لأمي تحت عنوان ( وداعا أمي).
أما بالنسبة للأعمال التلفزية فهناك العديد منها بعضها في القناة الأولى والقناة الأمازيغية وإم بي سي منها : سلسلتي نهار مبروك/ قهوة نص نص/ وأفلام : المفتش قاسم / الوهم/ دوار اللوز/ سيدة الظلام ، بالإضافة إلى سلسلات من أربع حلقات منها : القناع / العميد منصور/ رحلة الكنز/ حكايات زمان.
ومسلسل صراع الذئاب . وغيرها
وآخر الأعمال سلسلة الشياطين لا تثوب وهي أول عمل لي يعرض على القناة الثانية، وأرجو أن لا يكون الأخير.

س: ما الذي جعل هذه السلسلة متميزة وحقق لها هذا النجاح ؟
ج: لعل أول أسباب النجاح هي طبيعة الممثلين الذين كان حضورهم متميزا وأنتهز الفرصة لأنوه بعملهم وأداءهم، وخاصة الممثل ربيع القاطي الذي كان متميزا في دوره بطريقة رائعة إلى جانب باقي الممثلين.
أما العنصر الثاني الذي ساهم في نجاح العمل فهو الموضوع الذي يعكس واقعا معاشا ، ولأن الاديب ابن بيئته فأنا استلهمت الفكرة من الواقع المعيش ومن الأحداث التي انتشرت في مواقع التواصل وتناولتها وسائل الاعلام، حيث استلهمت منها قصة تمت صياغتها في قالب درامي بوليسي لتوجيه النقد لهذه الفئة من المتاجرين بالدين ونشر فكر تنويري يساعد على محاربة هذه الظواهر المخلة بقيم العقد الاجتماعي أخلاقيا وفكريا ودينيا.

س: ألن يقال بأنك تهاجم الدين ورجاله ؟
ج : الدين الحقيقي بريء من مثل هذه الممارسات التي تسيء أصلا إلى صورتنا وهويتنا وديننا، أما رجال الدين فلا أعتقد بأنني أسيء لأي أحد منهم بل أنتقد من يدعون بأنهم رجال دين، أو من يستغلون الدين ويتاجرون به وينشرون بذلك فكرا انهزاميا يعيش في عوالم من الخرافات والأوهام والتخلف. هؤلاء يعرقلون أي تنمية بشرية حقيقية لأن الاستثمار في الانسان هو القوة الحقيقية للدولة التي تسعى لتحقيق النهضة.

س: بقال عادة بأن الابداع المغربي يعاني من أزمة نص، هل هذا صحيح ؟
ج: كان هذا الكلام يقال كشماعة لفشل منظومة الانتاج ، لكننا الأن نعيش في عصر الانفتاح الاعلامي الكوني، ووسائل النشر متاحة للجميع وقنوات البث عبر الانترنيت متاحة أيضا، كما أن القنوات العمومية عرفت تطورا نوعيا ولحنة الانتقاء بموجب طلبات العروض تمارس عملها بمهنية وتعرف الأعمال التي تعرض في مجملها وليس كلها، تكورا نوعيا.
ليست هناك أزمة لأن الكل الآن يكتب سواء أ كان ممثلا أو مخرجا أو كاتبا مستقلا. الكل يكتب ولا عيب في ذلك طالما أن كتابة السناريو تحتاج إلى تقنية وموهبة فقط.
الكتابة بالنسبة لي مهمنة تجتمع فيها التقنية والموهبة والتجربة.

س: أين إذن يكمن المشكل ؟
ج : المشكل يكمن في أننا لا نملك قنوات خاصة وليس لدينا استثمارت خاصة في الانتاج، كما أن هناك هيمنة لشركات معينة على طلبات العروض ويقال في ذلك الكثير، لقد سمعت بحكم مهنتي وقربي من أوساط فينة، الكثير من الكلام والقيل والقال، سيأتي الوقت المناسب للحديث عنها. لكنني أؤكد لك بأن هناك دائما فئة تستفيد ، ولو طبقنا شعار رهن المسؤولية بالمحاسبة فستظهر كثير من الرواسب. وكل العاملين بالقطاع يعرفون عما أتكلم.

س: كلامك هذا سيفتح عليك أبواب الجحيم.
ج: لم أقل شيئا أكثر مما يقال، ولا يهمني ما سيقع، أعرف بأنني لو انتقدت فإنني لن أعمل في هذا المجال مرة أخرى ولكن لا يهم سيأتي اليوم الذي سيتكلم فيه الجميع وهم يعرفون أكثر مما أعرف.

س: سمعت منك بأنك تعرضت للاستغلال ؟
ج : نعم و أكثر مما تتخيل، تصور معي شركة إنتاج تبرم معها عقدا أوليا وتمنحها عملا وتكون خلية كتابة بدون اخد موافقتك ويتم بث العمل وأنت لحد الساعة لم تتلق تعويضاتك عن العمل، وتكرر الأمر أربع مرات، وقد نصحني بعض الأصدقاء باللجوء للقضاء وربما أفعل ذلك.

س: كلمة أخيرة
ج: لدي أعمال تاريخية وطنية واتمنى أن تتاح لها فرصة الخروج للوجود، وأنتهز الفرصة لأوجه الشكر لكل الذين وثقوا في ووقفوا بجانبي وسمحوا لأعمالي برؤية النور وأتمنى أن يكون الآتي أفضل

منقول عن موقع المواطنة نيوز

Written by

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مهرجان اللّوز بتافروات في دورته الـ11… إليكم البرنامج